نادرا ما يحصل المرء على الوظيفة المناسبة بالمعنى الحرفي لكلمة (مناسبة). فقد تناسب الوظيفةُ التخصص لكنها لا توافق الميولَ، أو تحقق الرغبةَ في أن يكون «هوى المرء مهنته». وقد تناسب الوظيفة التخصص إلا أنه ليس بالضرورة أن يهوى المرء تخصصه. إن التخصص، والحال هذه، كأي ...
من قوانين مورفي التي تمزج الجد بالهزل والحكمة بالتهكم قانون يقول: «إذا احتفظتَ برباطة جأشك بينما الكل حولك يفقدها، فلعلك لم تفهم بعد ماذا يجري حولك»! وقوانين مورفي كالأمثال لا تعارض. وحسب هذا القانون فإنه لا يمكن افتراض أن من يحتفظ برباطة الجأش، في مثل ...
على طريقة «قل ولا تقل» قد يؤخذ على الكاتب الكتابة عن نفسه، وعن تجاربه وعالمه الخاص، باعتباره دورانا حول الذات. وهي ملاحظة قد لا تجد لها سندا قويا في كل الأحوال، إذا وضعنا في الاعتبار أن ما يغذي شعلة الكتابة هو ذلك التوتر أو التأزم ...
كان علي دائما أن أبادر بالحديث حتى لو كنتُ ضيفه. ولكي لا يمر الوقت ثقيلا، لعدم وجود اهتمامات مشتركة، فإنني عادة ما أحرضه على الكلام بالسؤال عن أصدقائه وجيرانه الذين أعرفهم. سألته: ما أخبار فلان ؟ فقال: أعانه الله على نفسه! قلتُ: ما حكايته؟ قال: ...
هل توجد علاقة تكاملية بين الثقافة والعولمة؟ وهل يمكن الإبقاء على ثقافة (نقية) في ظل العلاقات الجديدة التي تشكل الحياة الاجتماعية الحديثة؟ لقد ساهم تطور الاتصالات في النقل والمعلومة إلى تزايد التقارب العالمي المكاني، فهل تؤدي تلك المعطيات إلى عولمة الثقافة، أو تحقيق ...
نشرتُ قبل أسبوعين مقالا بعنوان «نِسويَّة أم حالة مَرَضية» هو عبارة عن توصيف لحذلقة بعض المحسوبين على تلك النزعة ذكورا وإناثا. والحذلقة هي (التكيُّس) حيث يظهر المرءُ الحذقَ، ويدَّعي أكثر مما عنده، كما يشرحها ابن منظور. تحولت تلك الحذلقة عند بعضهم إلى أيديولوجيا، لا ترى ...
يقال إن من يصرّ على رؤية الأمور بوضوح تام، قبل أن يقرر خطة لعمله، لن يتخذ قرارا على الإطلاق! وهذا صحيح، لأنه لا يوجد قرار لا تشوبه شائبة، أو يمكن رؤية نتائجه بوضوح تام. لكن ذلك لا يبرر الهرولة والارتجال في صنع القرارات، أو اتخاذها ...
أشرت في الجزء الأول من هذا المقال إلى أن بعض حاملات لواء (الحركة النِسويَّة) لا يغفرن أي (مزاح) في مثل هذه القضايا . والمزاح هو ما خالف رأيهن، ولو لبس لباس الجد . أشرت كذلك إلى العجلة في استخلاص النتائج واتخاذ المواقف من الأشياء والأشخاص ...
في كتاب يقطر دعابةً عنوانه (بنت الأيه) يتساءل يوسف معاطي قائلا: «من يجرؤ أن يقول إنه عدوها ؟.. كل أعداء المرأة من قمم الفكر والأدب خدعونا... فقد كانوا هائمين بها».. ويذهب بالدعابة إلى أقصاها فيروي أن عقابه في المدرسة الابتدائية المشتركة عندما «يتشاقى» وينفد صبر ...
اقتبستُ، من قبل، هذه اللقطة الكوميدية من مسرحية (شاهد ما شافش حاجة)، وسوف أستعين بها، هنا، مرة أخرى. فقد كان على (سرحان عبد البصير) أن يصف للمحكمة شكل قاتل الراقصة (عنايات). وحين سأله القاضي: «شكل الراجل أيه؟ أوصافه أيه؟» أجاب سرحان قائلا: «هو كان فيه ...